يوميات متدرب صيدلي (3)

28 أغسطس 2010 عند 19:33 | أرسلت فى التدريب | 7 تعليقات
الأوسمة: , , , , , , , ,

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عدنا مع الجزء الثالث من يومياتي التدريبية، والتي أتت بعد انقطاع عن الكتابة، وأعتذر عن الانقطاع المفاجئ، ولكن أعترف بأن قابليتي للكتابة كانت في أدنى مستوياتها، لكن أتمنى أن تكون العودة ممتازة ومميزة، لننتقل كالعادة لنقاط هذا الجزء من أيامي التدريبية، تمنياتي لكم بقراءة ممتعة..

  • أريد دواء!؟

  • واجهت في الصيدلية شخصاً، يدخل الصيدلية باستمرار، لن أبالغ إن قلت بشكل يومي، حسناً، ماذا تحتاج يا ترى؟، ماذا تريد؟، جوابه في كل مرة يختلف، لكن بداية الجواب واحدة “أريد دواء”، مما تعاني هنا يأتي الاختلاف، مرات يعاني من ألم في الرأس، وأخرى في القدم، وهل يجب علينا إعطائه؟، بالتأكيد لا فخطورة الدواء وما يترتب على أخذه من مشاكل، نحتار في طريقة التعامل معه، فهو يصر وبقوة على الدواء، وبعض الأحيان يدخل إلى داخل الصيدلية ويأخذ ما يريد بالقوة!، الدكتور يعلم تماماً كيف يتعامل معه، وبعد التعاملات الكثيرة معه، أكتشف أنه يقوم بإعادة الدواء بعد فترة كما هو، ويقول أنه لم ينفع معه ويحتاج إلى شيء أقوى، اكتشفنا أنه مريض نفسياً، فهو يطلب الدواء ويعيده، أو في بعض الأحيان يجربه أيضاً، فالدكتور كان يعطيه في البداية البندول، ولما فهم كيف يتعامل معه، قام بالمماطلة معه، فتارة يقول له سأجلب لك الدواء من مصر، وأخرى لا يوجد دواء أقوى من الذي أخذته، وهل سيستمر هكذا؟، إلى متى؟

    ذكرت للدكتور فكرة، لا أعلم كيف خطرت في بالي!، قلت له لما لا تشتري له مجموعة حلوى من السوبر ماركت “خصوصاً تلك التي تأتي بحجم صغير تشبه قرص الدواء، وبألوان مختلفة”، وتحاول أن تجمعها في كيس بلاستيكي أو حتى في علبة دواء مستخدمة ونظيفة، وفي كل مرة يأتي نعطيه نوع معين، أعلم أن الفكرة تبدو مضحكة، ولكن بما أنه كبير في السن قليلاً، ومريض نفسياً، فهو لا يتحكم في ما يفعله في تلك اللحظة قد يكون له ردة فعل أخرى بعد أن يعلم أنها حلوى “من يعلم لربما لا ينتبه”، ولكن صحته أهم من ردة الفعل من وجهة نظري، لا أعلم إن كان الدكتور طبق هذه الفكرة أم لا، ولكن ننتظر رأي الأخت “آلاء العساف”، فهي خبيرة نفسية، أتمنى أن أجد لديها ما تقوله بخصوص هذه النقطة..

  • الأدوية أثناء فترة الحمل

  • هذه نقطة مهمة بالفعل، فيجب على الحامل قبل أن تأخذ أي دواء، وإن أخذت الدواء أختها أو أمها، أو حتى أخذته هي من قبل، لابد أن تسال قبل أخذه، قد تكون أخذته من قبل، ولكن الدراسات أثبتت مؤخراً تأثيره على الحامل، يا ترى هل ستتحمل هي أعباء أخذ الدواء أم أبنها، أم الصيدلي؟، لذلك لابد علينا بالسؤال ومعرفة التفاصيل، لكي لا ندخل في مشاكل نحن في غنى عنها..

    بالنسبة للمسكنات، كلها لا ينصح باستخدامها للمرأة الحامل، إلا أدوية “Paracetamol” هي الوحيدة التي لا تؤثر على الجنين، هذا ما تعلمته، وأتمنى أن تتأكدوا من المعلومة أيضاً فهذا لا يعني أنه قد لا يُكتشف أنه مضر!

  • لست صيدلي فقط

  • في الصيدلية كل شيء أمامك، تتعلم الكثير بكل تأكيد من زائري الصيدلية سواء المرضى أو المتعافين..

    أناس كثيرون يأتون ليشكوا لنا ما يحدث معهم من مشاكل من أمور أخرى غير المرض، فأنت كصيدلي يجب عليك الاستماع، وأن تمتلك المخزون الكافي من الثقافة للتخفيف عن هذا الإنسان، فهو أخوك لا محالة، فليس من باب الأدب أن تطرد من لجأ لك ليستشيرك، ولا أقصد هنا استغلال الناس لتحقيق مصالحك، فهم يثقون بك ويعتبرونك إنسان مثقف تستطيع مساعدتهم لا محالة، أتمنى أن نتحلى جميعنا بالأمانة في عملنا مهما كان ذاك العمل، فهناك أناس سيحتاجونك، فلا تبخل عليهم ولا تستغلهم..

    وصلنا إلى نهاية هذا الجزء، أتمنى أن تكونوا قد استفدتوا منه، إلى أن نلتقي مع الجزء الرابع، لكم مني أخلص الدعوات بالتوفيق والسداد..

    Advertisements

    أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
    Entries و تعليقات feeds.