تقرير: يوم المهنة الصيدلي الأول (الجزء الأول)

27 مايو 2010 عند 23:48 | أرسلت فى تقارير الندوات والدورات | 12 تعليق
الأوسمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع اليوم يختلف عن ما سبقه من مواضيع، فقد كنت في ما مضى أتحدث عن ذكرياتي، ولكن اليوم سأتحدث عن الحدث الجميل جداً، والذي غير مفاهيم كثيرة، و وضح أخرى، كما تعلمون، فإن كل شخص يُقبل في أي كلية، سيفكر في مستقبله الوظيفي، فتارة يسأل عن المجالات المتاحة لهذا التخصص، وتارة أخرى يبحث عن المتطلبات لاستكمال الدراسة، وبين هذه وتلك يدخل العقل في سلسلة من الأفكار التي لها بداية، ولا تنتهي حتى بعد استلامه للوظيفة!

أنا وأنت وغيرنا بالتأكيد مرينا بنفس هذا الموقف، ولو باختلاف التفاصيل، من هو المسئول بأن ينور لنا مستقبلنا؟، وأن يأخذ بأيدينا إلى نهاية النفق؟، إلى حيث بصيص النور الذي سنجد بعده “بإذن الله” أنفسنا في ما يسمى بالوظيفة، أعتقد الإجابة هي أننا يجب أن نلجئ إلى من سبقنا، أو أن يكون هناك مرجع يستطيع الإجابة على استفساراتنا، من هذا المنطلق أتت فكرة هذا اليوم الرائع، فقام مجموعة من الطلاب والطالبات والمسئولين في الكلية مشكورين بتنظيم “يوم المهنة الصيدلي الأول”، يوم حلمنا به كثيراً وها هو أصبح على أرض الواقع، دعواتي وأمنياتي أن يستمر ويعاد في السنوات القادمة، فبالتأكيد هناك المزيد والمزيد من المعلومات التي نحتاجها..

في ما يلي سأقدم تقرير بسيط عن ما تم مناقشته في هذا اليوم، قد تستفيدوا من ما ستقرءون، وتأخذوا منه بعض النقاط العامة، غير أنكم تستطيعوا توضيح الفكرة لإخوانكم وأخواتكم، ممن لم يتخرجوا من الثانوية بعد.

Pharmacy 1

بداية اليوم لم يكون في يوم الأربعاء، بل كان قبل، وأعني في فترة التسجيل الجميلة جداً، ففكرة التسجيل الإلكتروني عبر البريد الالكتروني كان جميل جداً، وقد خُصص لكل طالب رقم، وبهذا الرقم سيحصل على بطاقة الدخول، والحقيبة التي تتكون من قائمة بالجدول الزمني لهذا اليوم، ونوتة وقلم، لتسجيل الملاحظات، بالفعل ذهبنا في يوم الأربعاء الساعة 9 واستلمنا الحقائب والبطاقات، وبدأ اليوم..

Pharmacy 2صورة للحقيبة “إن صح التعبير”

 

Pharmacy 3

صورة للبطاقة

 

البداية دائماً بالقرآن الكريم، وبالتلاوة الجميلة من الزميل “هيثم نور ولي”، تلاها كلمة لعميد الكلية “دكتور زيني بن محمد بنجر”، وهذه بعض المقتطفات من كلمة العميد:

– نسبة الصيادلة السعوديين في المملكة العربية السعودية هي “11%” فقط.

– مطلوب في سوق العمل ما يصل إلى “17000 صيدلي”.

– هذا أول يوم للمهنة الصيدلية، ويهدف لتثقيف الطالب، وتوضيح المستقبل أمامه.

هذا أبرز ما قاله العميد، وكان تحفيزياً للطلاب، يشكر على هذا التحفيز في بداية اليوم.

التالي كان عرضاً جميلاً لمقطع فيديو لذلك اليوم، كان تصميم رائع جداً، وإخراج أروع، “في حال استطعت الحصول عليه، سيتم عرضه لكم إن شاء الله”.

البداية الفعلية هي مع الرعاة الرسميين لذلك اليوم، والرعاة هم:

بدأت كل شركة بعرض ما لديها من مميزات وفرص للتدريب و الوظائف أيضاً، كرأي شخصي، أعتقد بأن الشركة التي استطاعت أن تدخل قلوينا بسرعة وبكلام مميز ورائع، وتنظيم أروع هي شركة “باناجه”، فقد كان الدكتور مصطفى، يتحدث بكل وضوح وشفافية، مع أني قد غيرت قليلاً من قناعتي في بعض ما قاله وسأبين السبب في نهاية تقريري..

بعض ما ذكره المتحدث باسم شركة باناجه:

  • مجالات الصيدلة متعددة بشكل كبير جداً، ففرص العمل متوفرة بكثرة.
  • مجال الصيدلة، مطلوب بشكل فيشتى النواحي:

– أكاديمياً: أي في مجال التدريس في مختلف الجامعات.

– صحياً: أي في المستشفيات، والمراكز الصحية.

– صناعياً و تجارياً: في مجال التسويق و صناعة الدواء.

  • ونصحنا في النهاية بهذه النصيحة “اجتهدوا كثيراً، وعندما تتخرجوا ستروا الكثير من المجالات أمامكم، قوموا باختيار ما ترغبوا فيه”.

عقب ذلك أتى دور متحدث من شركة “Pfizer”، كان الكلام كتعريف للشركة، وكيف نشأت، وهذه مقتطفات بما تحدث عنه المتحدث باسم شركة “Pfizer”:

  • خطوات صناعة الدواء:

– تبدأ بفكرة من شخص.

– تتم مناقشة هذه الفكرة من قبل فريق العمل.

– مواجهة المرض، ومعرفة كل ما يخصه.

– وضع مركبات أولية لهذا الدواء، يتم فحص هذه المركبات وترشيح من 3 إلى 2 منهم.

– يتم تجربة المركبات المختارة على الحيوانات، و اختبار مدى تأثيرها عليهم، وتعتبر هذه المرحلة الأولى لتجربة الدواء.

– تجمع النتائج وتقدم لدراستها من قبل جهات الرقابة الدوائية.

– إذا تمت إجازة الدواء، تبدأ المرحلة الثانية، وتتم التجربة على الأصحاء، وهم عبارة عن مجموعة من المتطوعين، تأخذ عليهم نفس التجارب التي أجريت على الحيوانات.

– بعد أن يتم التأكد من أن الدواء مناسب للاستخدام البشري، تبدأ المرحلة الثالثة، وهي تجربة الدواء على المرضى، ويتم أخذ كافة نتائج تلك التجربة، وتقديمها لهيئات الأدوية.

– إذا تمت إجازته يتم تصنيعه وتسويقه.

  • الشيء المدهش جداً، هو أن الخطوات تتم في ما يقارب “10 إلى 15 سنة”، تخيلوا أن هذه هي المراحل لإنتاج دواء جديد، وما تليها هي مجرد عمليات تطوير للأدوية ومحاولة إخفاء بعض الآثار الجانبية على الدواء الأصلي.
  • صناعة الدواء مكلفة جداً جداً، حيث أن العالم ينفق تقريباً 640 مليون دولار على صناعة الدواء.
  • ثلاثة من أصل 10 أدوية، هي التي تحقق عائدات على شركات الأدوية!.
  • ونظراً لهذه التكاليف وقلة العائدات، بعد أن كانت شركات الأدوية كثيراً، اندمجت بعض الشركات مع الأخرى، لزيادة الاستثمار و الحد من الخسائر.
  • قام بإضاح فكرة موجودة لدى أغلبنا، ألا وهي “انه يتم تجربة الدواء على الشرق الأوسط أولاً” أو ما يسمونه بدول العالم الثالث، وذكر أن هذه الفكرة خاطئة، فالتجربة تحتاج إلى مقاييس معينة تحت بيئة وظروف خاصة، لذلك يتم تجربتها على من هم تحت هذه المعايير، وليس بشكل عشوائي.

كما تلاحظون، كانت المعلومات مقتصرة بالدواء وصناعته.

تم بعد ذلك فتح المجال للأسئلة من قبل الطلاب والطالبات، شكراً لكل من بدأ بالسؤال، فلقد أفادونا كثيراً، ففتح باب النقاش يوضح أكثر ما يرغب به الطلاب والطالبات، ويتم معرفة المزيد من التفاصيل، وخصوصاً تلك التي لم تذكر في التقديم الخاص لكل شركة، سأذكر في ما يلي أبرز ما قيل في جلسة النقاش هذه:

  • السلم الوظيفي طويل جداً جداً، لذا علينا أن نسلكه خطوة خطوة، فلن نصل لمراتب عالية دون المرور على المراتب الأولى، فكيف نصبح مشرفين ومدراء دون أن نعرف أي معلومة عن طريقة العمل الأولي، فكأنك تشرف على أناس لا تدري ما يجب عليهم فعله!.
  • الشركات الخاصة تحتاج إلى الكثير من الجهد، فقيمتك هي ما قمت بعمله للشركة، فكلما قدمت أكثر كلما زاد ثقلك ووزنك في الشركة.
  • الشهادات والخبرات والأداء العالي يزيد من الكفاءة والخبرة.
  • لا تستهين في أخذ المزيد من العلم، ولا تيأس في حال حصلت على شهادة أو خبرة معينة ولم تستفيد منها بشكل مباشر، الشهادة “ممكن ما تفيدك اليوم، لكن أكيد راح تفيدك في المستقبل”.
  • من أفضل أماكن العمل في الأبحاث هو “مستشفى الملك فيصل التخصصي”.
  • عندما تبدأ في الوظيفة عليك أن تصبر، فلابد من مواجهة الصعوبات بدل الهروب منها بالاستقالة.
  • لا يوجد هناك أفضل منك، فكلنا لدينا ما لدى غيرنا، فقط فكر أين الخطأ، قف، أكمل طريقك بكل ثبات.
  • السوق لا يفكر في الموظف ذكر أَم أنثى، بل المجال مفتوح للجميع.
  • اختتموا بأننا محضوضين بهذا التخصص، لما له من مستقبل واعد.

كل ما قيل كان بلسان المتحدثين من الشركات الثلاث، وقد أسعدنا كثيراً، أعطانا جرعة معنوية كبيرة جداً، أوضح الكثير عن المستقبل الذي كان شبه غامض قبل تلك الهمسات..

بدأت بعد ذلك استراحة بسيطة، سأعود لكم أنا أيضاً بعد الاستراحة، في الجزء الثاني من يوم المهنة الصيدلي الأول، دمتم بألف خير..

Advertisements

12 تعليق »

RSS feed for comments on this post. TrackBack URI

  1. ماشاء الله تقرير أكثر من رائع

    والأهم أنكم أستفدتوا منه وتوضحت لكم أفكار

    ربي يوفقكم وعقبال التخرج والوظيفة إن شاء الله

    • بالفعل توضحت الأفكار كثيراً
      ربي يوفقنا ويوفقكم إن شاء الله

  2. اوووف ١٠ – ١٥ سنة لإنتاج دواء !! أول مرة أدري 😐

    بالمناسبة فقد كنتُ قاب قوسين أو أدنى لأدخل مجال الصيدلة لكن حب التقنية كان أقوى من أن أتجاهله :mrgreen:
    موووفقين يارب وجميل أن يُخصص يوم يفتحون فيه أعينكم للمستقبل

    • يس يس، مدة جداً طويلة، ومكلفة أيضاً
      ما شاء الله، يعني كان ممكن تكوني زميلة دراسة
      أكيد التخصصات التقنية أيضاً مستقبلها جميل
      ربي يوفقنا ويوفقكم خيتو
      يعطيكِ العافية ع الرد
      ^_^ ^_^

  3. السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
    رائـــــــــــــع يوم جميل ملئ بالفائدة
    بالتوفيق أخي
    انتقل للجزء الثاني تشوقت لقراءة المزيد
    دمت بخير ^_^

    • نعم نعم
      يوم مفيد جداً جداً
      جميعاً أختي آلاء
      دمتم بألف خير
      ^_^ ^_^

  4. معلومات حلوووه كتييييييير
    يسلموووو خيي عليها
    والله يوفقك يااارب
    تحياتي

    • ربي يسلمكم خيتو
      ويارب يوفقنا ويوفقكم
      دمتم بألف خير

  5. بالله انت استفدت شئ
    انا عن نفسي كان مضيعة وقت

    • أهلاً دكتور أسامة
      شكراً ع ردك
      بالنسبة لي استفدت الكثير
      والشخص إذا حاب يستفيد راح يستفيد ولو من كلمة
      دمتم بألف خير

  6. كعادتك موسى معلومات في قمة الروعه
    بس فترت صنع الدواء طويله بس بالنسبه مثلا لانفلونزا الخنازير والطيوراكتشف الدواء في مدة تعتبر قصيره !! ((او ممكن صنع الدواء يختلف في مثل هالحالات ))
    شكرااا

    • شكراً أخي ع الرد
      بالنسبة للانفلونزا، وبعض أنواع الفايروسات، هي ليست دواء بل هي بكتيريا أو فايروسات ميتة تعطى لتمنع الفايروسات أو البكتيريا من غزو الجسم
      بالضبط مثل لقاح شلل الأطفال
      أتمنى وصلت المعلومة
      دمت بألف خير
      ^_^ ^_^


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..
Entries و تعليقات feeds.

%d مدونون معجبون بهذه: